بهمنيار بن المرزبان
752
التحصيل
الفصل الخامس من كتاب النّفس أعنى الباب الرّابع من المقالة الثّانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في الذّوق والشّم والسّمع والذّوق تال للّمس في المنفعة « 1 » وهو يشبهه في أنّ المذوق يدرك « 2 » بالملامسة « 3 » ، ويفارقه في أنّ نفس الملامسة « 4 » لا تؤدّى الطّعم بل تحتاج إلى ما يقبل الطّعم ويكون « 5 » عادما له في نفسه ، وهو الرّطوبة اللّعابيّة المنبعثة من الآلة المسمّاة « الملعبة » فإذا كانت هذه الرّطوبة عديمة « 6 » الطّعم أدّت الطّعوم بصحّة ، فإن « 7 » خالطها طعم لمرض لم يؤدّ الطّعوم بالصّحّة . وهذه الرّطوبة يتكيّف بالطّعم فيدركه القوّة الذّوّاقة ويختلط بها أيضا الطّعم ، ولو كان يمكن أن يكون سبيل إلى ملامسة سطح الفم الّذي فيه قوّة الذّوق من غير هذه الرّطوبة ، لكان به يتمّ الذّوق . وهاهنا طعوم يدركها الذّوق وينفعل عنها سطح الفم انفعالا لمسيّا فيتركّب من الطّعم واللّمس شيء واحد لا يتميّز تأثيرها « 8 » في الحسّ فيصير ذلك كطعم صرف « 9 » محض كالحرافة ، فإنّها تفرّق وتسخّن مع ما لها من الذّوق ، ولكنّها لا يتميّز
--> ( 1 ) - انظر الفصل الرابع من ثانية سادس طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - ف : مدرك يدرك . ( 3 ) - ج : باللامسة . ( 4 ) - ج : اللامسة . ( 5 ) - ج : وكان . ( 6 ) - ج : عذبة . والشفاء : عديمة الطعوم . ( 7 ) - سائر النسخ : وان . وكذا في الشفاء . ( 8 ) - ساقط من ج . وكذا في الشفاء . ( 9 ) - ساقط من ج . وكذا في الشفاء .